//في كواليس الحرب… رمزي الشوفي “الشهيد الحي” وحكاية فن

في كواليس الحرب… رمزي الشوفي “الشهيد الحي” وحكاية فن

“الشهيد الحي” بهذا اللقب عرف الفنان رمزي الشوفي بعد أغنيته الشهيرة “مع السلامة لو نويت تروح” التي وصلت للناس عبر مقطع فيديو مسجل تم تداوله على أن صاحب الأغنية استشهد في احد المعارك مع الإرهابيين ليتبين بعدها أنه حي يرزق وأنه كان يغنيها لزملائه الذين استشهدوا فيما بعد.

“اسم الشهيد فخر فهو اسمى حالات التضحية وكان نصيبي أن أتكنى به وأنا على قيد الحياة” بهذا استهل الفنان رمزي حديثه لـ سانا موضحا أن أغنية “مع السلامة” جاءت تلبية لطلب صديقه “أدهم كريدي” حين ايقظه ليلا ليغني له هذه الاغنية قبل ذهابه الى احدى المهمات في التصدي للمجموعات المسلحة قائلا له أريد أن أسمع مع السلامة قم ودعني بها ربما تكون المرة الأخيرة يا صديقي وبالفعل غناها له واستشهد بعدها ادهم وبقي رمزي ولذلك يختم بها كل حفلاته موجها التحية لصديقه الشهيد.

رمزي الذي خدم في سلك الشرطة وتنقل بين محافظات درعا وحماة وحمص كان مشهورا بين رفاقه بانه يستطيع ان يجمعهم حوله بصوته العذب وادائه القوي، إضافة لكونه يتمتع بشخصية محبة وطيبة تجذب رفاقه وتجعله مقربا ومحببا من الجميع.

وأعرب ابن محافظة السويداء عن سعادته بنصر سورية الذي يقدم اليوم هدية وفاء لدماء شهدائنا الذين ضحوا باغلى ما يملكون لأجل ان يحيا الوطن وأهله مضيفا “نحن عاجزون أمام عظمة شهدائنا”.

رمزي الذي رفض عروضا كثيرة للغناء والعمل خارج سورية يصر أن يبقى فيها ويغني للنصر والفرح ويحمل في اغانيه رسالة التزام يعتبرها القيمة المضافة لأعماله حيث غنى كيفك خيي وفيها دعوة للمحبة والتسامح والعودة للوطن كما غنى لجيش الوطن وقائده بعنوان الوعد ويحضر حاليا لأغنية خاصة بانتصارات سورية وجيشها وشعبها.

الحب بأشكاله في مفهوم رمزي ليس بعيدا عن الوطن فالحبيبة وطن والأم وطن والأصدقاء وطن متمنيا ان يكون عند حسن ظن جمهوره ومحبيه لان الفن والغناء بالنسبة له معيار الحياة وميزانها قائلا “إن الأحساس والمشاعر تحتاج للتعبير واشكال التعبير عديدة فانا لم اكن ضليعا في الكلام لكن صوتي هو اداتي لإيصال محبتي ومشاعري للناس والوطن”.

في رصيد رمزي البوم بعنوان “شرع الهوى” من ثماني أغان بين الحديثة والفلكلورية والشعبية ويحضر حاليا لاصدار البومه الثاني وتصوير إحدى أغانيه.

مهران أبوفخر